داود بن محمود القيصري

التوحيد والنبوة والولاية 38

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

واوتى في الكتاب والسنة بالاسم اللّه دون غيره من الأسماء ، إشارة إلى أنه مظهر هذا الاسم الجامع ، فهو خليفة اللّه على العالمين أزلا وابدا ، لذلك كان نبيّا وآدم بين الماء والطين « وآدم ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة » وهو سيد ولد آدم يوم القيامة ، وبه ينفتح باب الشفاعة ، وغيره من الأقطاب والكمل خلفاء عنه ، والخليفة لا بد ان يكون موصوفا بجميع الصفات الإلهية الا الوجوب الذاتي ، ومتحققا بكل أسماءه ليعطى مظاهر الأسماء كلها ما يطلبونه ويوصل كلا منهم إلى كماله ، والا لا يقدر على الخلافة . وانما قيدنا الا الوجوب الذاتي إذ به يمتاز الواجب عنه ، وبامكانه يمتاز الخليفة عن الواجب ولكونه جامعا للحقائق الإلهية ومظهرا للاسم الجامع جميع حقايق العالم أيضا في ذاته وحقيقته ، ليكون بين الظاهر والمظهر مضاهاة في الجامعية والإحاطة ، فحقيقته حقيقة الحقائق كلها ، ولكل من الأعيان العالم انما يرب هذه الخليفة ، ويوصله إلى كماله اللائق به ، ويمده بما فيه في حقيقته . فالخليفة عبد للّه ورب للعالم بربوبيته له ، فكل ما في العالم سواء كان من أهل الجبروت أو الملكوت أو الملك ، لا يأخذ ما يأخذه الا منه ، فكمالهم به ، كما أن خلافته أيضا بهم ، إذ لولا العالم لما كان الخليفة خليفة وكون الخليفة به حكم البشرية موصوفة بصفات العجز والنقصان لا يقدح في كونه متصفا بصفات الملك الرحمن ، وهذه الخليفة لا يتصرف في أهل العالم الا بما اقتضته العناية الإلهية ، والمشية الذاتية الأزلية وأعطته الأعيان الثابتة استعداداتها في الأزل . فلا يقال لو كان بتصرفه وهمّته لكان أبو طالب « 1 » مؤمنا

--> ( 1 ) - وقد ورد متواترا في كتب علمائنا الامامية منقولا عن الأئمة المعصومين « عليهم السلام » ما يدل على ايمان أبى طالب وبه قال كثير من اعلام علماء العامة ، ولا يمكن انكار ايمانه « عليه السلام »